قطب الدين الراوندي
372
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أي صوت وترقوس صياد . والضمار غائب لا يرجى ايابه ، وأصل ما لا يرجى ، وكل ما لا يكون الانسان منه على ثقة . ولا يحزنهم ولا يخزيهم روي كلاهما ، وهما لغتان . ولا يحفل : أي لا يبالي . و « الرواجف » جمع الراجفة وهي الزلزلة ، يقال : رجفت الأرض أي اضطربت اضطرابا شديدا . و « القواصف » جمع قاصفة ، وهي الرياح التي تقصف أي تكسر . ولا يأذنون لها : أي لا يستمعون إليها ، أي لا يعلمون بهذه البلايا . وروي : وانما كانوا جميعا فتشتتوا . والألف : الأليف ، يقال : حن الألف إلى الألف ، والآلاف جمع آلف ، مثل كافر وكفار . وعميت أخبارهم : أي خفيت . وصمت ديارهم : أي لا يسمع فيها صوت ، فجعلها صماء ، كما سموا رجبا أصم إذ لم تسمع فيه حركة قتال ، وانما يسمع فيه صوت مستغيث لأنه من الأشهر الحرم . والسبات : النوم ، وأصله : الراحة ، قال تعالى « وجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً » ( 1 ) أي هم بمنزلة النيام لما بدلوا بنطقهم الخرس . وارتجال الصفة : دخول الصفة عليهم من غير تدبير ، من ارتجال الخطبة والشعر ، وهو ابتداؤه من غير تهيئة قبل ذلك . وارتجل الفرس : أي خلط جنسا
--> ( 1 ) سورة النبأ : 9 .